الشيخ الأنصاري

135

كتاب المكاسب

من الأخبار : ففي النبوي المروي في الكافي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه " ( 1 ) . وفي العلوي الوارد في الطين - المروي أيضا في الكافي - عن أبي عبد الله عليه السلام : " فإن أكلته ومت فقد أعنت على نفسك " ( 2 ) . ويدل عليه غير واحد مما ورد في أعوان الظلمة ، وسيأتي . وحكي أنه سئل بعض الأكابر ( 3 ) ، وقيل له : " إني رجل خياط أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني داخلا بذلك في أعوان الظلمة ؟ فقال له : المعين لهم من يبيعك الإبر والخيوط ، وأما أنت فمن الظلمة أنفسهم " . وقال المحقق الأردبيلي - في آيات أحكامه - في الكلام على الآية : " الظاهر أن المراد الإعانة ( 4 ) على المعاصي مع القصد ، أو على الوجه الذي يصدق أنها إعانة - مثل أن يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إياها ، أو يطلب القلم لكتابة ظلم فيعطيه إياه ،

--> ( 1 ) الكافي 6 : 266 ، الحديث 8 ، والوسائل 16 : 393 ، الباب 58 من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث 7 . ( 2 ) الكافي 6 : 266 ، الحديث 5 ، والوسائل 16 : 393 ، الباب 58 من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث 6 ، وفيهما : كنت قد أعنت على نفسك . ( 3 ) في شرح الشهيدي ( 33 ) ما يلي : " أقول : في شرح النخبة لسبط الجزائري قدس سره عن البهائي قدس سره : أنه عبد الله بن المبارك ، على ما نقله أبو حامد . . . ، ثم نقل عبارته كما في المتن " . ( 4 ) كذا في " ش " والمصدر : وفي سائر النسخ : بالإعانة .